عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
324
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
القواس والدارقطني وقال هو ثقة حافظ وفيها أبو الفضل البلعمي الوزير محمد بن عبيد الله أحد رجال الدهر عقلا ورأيا وبلاغة روى عن محمد بن نصر المروزي وغيره وصنف كتاب تلقيح البلاغة وكتاب المقالات وفيها الراضي بالله الخليفة أبو إسحاق محمد وقيل أحمد بن أبي أحمد بن المتوكل العباسي ولد سنة سبع وتسعين ومائتين من جارية رومية اسمها ظلوم وكان قصيرا أسمر نحيفا في وجهه طول استخلف سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وهو آخر خليفة له شعر مدون وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش إلى خلافة المتقي وآخر خليفة خطب يوم الجمعة إلى خلافة الحاكم العباسي فإنه خطب أيضا مرتين وأخر خليفة جالس الندماء ولكنه كان مقهورا مع أمرائه مرض في ربيع الأول بمرض دموي ومات وكان سمحا كريما محبا للعلماء والأدباء سمع الحديث من البغوي توفي في نصف ربيع الآخر وله إحدى وثلاثون سنة ونصف وفيها أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول أبو بكر التنوخي الأنباري الأزرق الكاتب في آخر السنة ببغداد وله نيف وتسعون سنة روى عن جده والحسن بن عرفة وطائفة . ( سنة ثلاثين وثلاثمائة ) فيها كان الغلاء المفرط والوباء ببغداد وبلغ الكر مائتين وعشرة دنانير وأكلوا الجيف وفيها وصلت الروم فأغارت على أعمال حلب وبدعوا وسبوا عشرة آلاف نسمة وفيها أقبل أبو الحسين علي بن محمد البريدي في الجيوش فالتقاه المتقي وابن